Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١٧٠

والحق هو الذي عليه أهل السنة والجماعة، لثبوت أدلة الرؤية من الكتاب والسنة والإجماع.

فمن الكتاب: قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [سورة القيامة: ٢٣]، وقوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾، والزيادة هي النظر إلى وجهه ﷾ كما فسر بذلك النبي ﷺ (١).

ومن السنة: ما أخرجه البخاري بسنده عن جرير بن عبد الله ﵁ (٢) قال: كنا عند النبي ﷺ فنظر إلى القمر ليلة، يعني: البدر، فقال: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته" الحديث (٣).

وأما الإجماع: فقد قال الإمام عثمان بن سعيد الدارمي (٤) بعد أن ساق جملة من أحاديث الرؤية: " فهذه الأحاديث كلها أو أكثر منها قد رويت في الرؤية على تصديقها والإيمان بها، أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا ولم يزل المسلمون قديماً وحديثاً يرونها ويؤمنون بها، لا يستنكرونها ولا ينكرونها ومن أنكرها من أهل الزيغ نسبوه إلى الضلال بل كان من أكبر رجائهم وأجزل ثواب الله ﵎ في أنفسهم النظر إلى وجه الله الكريم، خالقهم يوم القيامة حتى ما يعدلون به شيئاً من نعيم الجنة" (٥).