Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل رابعا: التعقب على استنباط بعض من الأعلام والمفسرين، ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١١٨

بعهده ﷺ. لاشتراطه كونه فيهم .... الخ" (١).

ث - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [سورة التوبة: ٢٨]، عقَّب على قول الجمهور بعدم نجاسة بدن المشرك لأن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب، فقال: "الاستدلال بكونه تعالى أحل طعام أهل الكتاب غير ناهض، لأن البحث في المشركين وقاعدة التنزيل الكريم، التفرقة بينهم وبين أهل الكتاب، فلا يتناول أحدهما الآخر فيه. لأن الله تعالى أحل طعام أهل الكتاب" (٢).

ج - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [سورة الشورى: ٥١]. عقَّب على استدلال الإمام مالك ﵀ بقوله: ﴿أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا﴾ على أن من حلف لا يكلم زيدا، فأرسل إليه رسولا أو كتابا، أنه يحنث. لأنه تعالى استثناه من الكلام، فدل على أنه منه (٣). فقال: " وفيه بعد، إذ لا يقال لمن ألهمه الله، إنه كلمه إلا مجازا. فلا يكون الاستثناء متصلا" (٤).

رابعًا: التعقب على استنباط بعض من الأعلام والمفسرين، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٣٤] عقَّب على استنباط الرازي من الآية بأنها دالة على بطلان التقليد، وذلك بقوله: " الآية دالة على بطلان التقليد" (٥). فقال: "وكما هو معلوم أن اتباع الأنبياء ﵈، والإيمان بهم، لا يسمى تقليدا، لخروجه عن حده