Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل ثالثا: تعقباته على الأقوال الضعيفة والشاذة في الأحكام، ومن ذلك

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ١/ ١١٧

ثالثًا: تعقباته على الأقوال الضعيفة والشاذة في الأحكام، ومن ذلك:

أ - عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة البقرة: ١٥٨] عقَّب على استدلال أنس ابن مالك وابن الزبير ومجاهد وعطاء بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ على أن السعي سنة، وأن من تركه لا شيء عليه (١). بأن هذا الاستدلال: "لا حجة فيه" (٢).

ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ [سورة البقرة: ٢٣٩] قال: " وشذ قول الوافي وبعض الظاهرية: إن الخوف مختص بأن يكون من آدمي" (٣).

ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [سورة النساء: ١٠٣] عقَّب على قول أبي يوسف (٤) والحسن بن زياد (٥): "صلاة الخوف كانت خاصة للرسول ﷺ ولا تجوز لغيره" (٦)، فقال: "تعلق بظاهر قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ [سورة النساء: ١٠٣] من لم ير صلاة الخوف بعده ﷺ، زاعما أنها خاصة