تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
استوى جبريل ومحمد ﵉ ليلة المعراج ﴿بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى﴾ (١).
وأخبر الله تعالى في الآيات: أن النبي ﷺ رأى جبريل ﵇ على صورته عند سدرة المنتهى ليلة المعراج كما قال: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (١٣) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (١٤)﴾ والسدرة شجرة النبق. وهي في السماء السابعة، ويقال: في السادسة، وقد ورد التصريح بها في حديث المعراج من الصحاح عن جمع من الصحابة (٢).
وأخبر جل وعلا في السورة أن النبي ﷺ ﴿رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ والآيات الكبرى كانت في ليلة المعراج كما ذهب إلى ذلك جمع من المفسرين (٣).
•
النتيجة:
من خلال ما تقدم ذكره من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن سورة النجم فيها دلالة على إثبات المعراج النبوي، وهو: عروج النبي ﷺ، وصعوده إلى السموات السبع، خلافً لما ذهب إليه القاسمي ﵀، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، والله أعلم.