Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٤٩

الثاني: الروايات الواردة عن جماعة من السلف التي تدل على أن سورة النجم فيها دلالة على إثبات المعراج النبوي، ومن ذلك:

ما روي عن شريك بن أبي نمر (١) قال: سمعت أنس بن مالك ﵁، يحدثنا عن ليلة المسرى، برسول الله ﷺ أنه «عرج جبرائيل برسول الله ﷺ إلى السماء السابعة، ثم علا به بما لا يعلمه إلا الله، حتى جاء سدرة المنتهى، ودنا الجبار رب العزة فتدلى حتى كان منه قاب قوسين أو أدنى، فأوحى الله إليه ما شاء، فأوحى الله إليه فيما أوحى خمسين صلاة على أمته كل يوم وليلة» وذكر الحديث (٢).

وما روي عن عبد الله ابن عباس ﵁ أنه قال: «لما أسري برسول الله ﷺ انتهي به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة، إليها ينتهي من يعرج من الأرض أو من تحتها، فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط من فوقها، فيقبض فيها» (٣).

وعن أبي هريرة ﵁ وغيره قال: لما أسري بالنبي ﷺ انتهى به إلى سدرة المنتهى فغشيها نور الخلاق، وغشيتها الملائكة من تحت عرش الله، أمثال الغربان حين يقعن على الشجر، قال: فكلمه عند ذلك فقال: "سل تعطه" فقال: "غفرانك ربنا" (٤).

الثالث: سياق الآيات ودلالاتها التي تدل على ثبوت معراج النبي ﷺ في السورة:

فقد ذهب جماعة من المفسرين بأن المراد من قوله تعالى: ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ أي: