Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٣٨

أبو طالب المكي (١): " الإسلام والإيمان كشيء واحد، لا إيمان لمن لا إسلام له، ولا إسلام لمن لا إيمان له، إذ لا يخلو المسلم من إيمان به يصحّ إسلامه" (٢).

البيهقي (٣): " الأحاديث في تسمية شرائع الإسلام إيمانا وأن الإيمان والإسلام عبارتان عن دين واحد إذا كان الإسلام حقيقة ولم يكن بمعنى الاستسلام، وأن الإيمان يزيد وينقص" (٤).

ابن عبد البر: "الذي عليه جماعة أهل الفقه والنظر، أن الإيمان والإسلام سواء، بدليل ما ذكرنا من كتاب الله ﷿ قوله: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [سورة الذاريات: ٣٦] " (٥).

•

دراسة المسألة:

من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم قديمًا، مسألة مفهوم الإسلام والإيمان إذا اقترنا، فهل هما شيء واحد، أم بينهما فرق؟.

وبعد التتبع والنظر في أقوال أهل العلم وما ذكره المفسرون وأهل العلم في هذه المسألة، يتبين أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن أن الآية دالة على أن هناك فرق بين الإسلام والإيمان، وذلك من أوجه:

الأول: أن القول بالتفريق بين الإسلام والإيمان إذا اجتمعا وهو الذي عليه جماعة من