تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل
وَاحِدَةً﴾.
فقد جاء عن يحيى بن سلام، في قوله ﷿: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾: "يوسع الرزق على من يشاء من عباده، ﴿وَيَقْدِرُ لَهُ﴾ أي: ويقتر عليه نظرا له، يعني بذلك المؤمن، ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ كقوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ﴾ الآية" (١).
فدل هذا على أنه فهم من أن يكون الناس أمة واحدة: أي مطبقة على الكفر، والله أعلم.
•
النتيجة:
يتبين من خلال ما تقدم ذكره من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، أن الصواب هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من المراد من الآية: لولا كراهية اجتماعهم على الكفر، خلافًا لما ذهب إليه القاسمي ﵀، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، والله أعلم.