Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل دراسة المسألة

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٢٤

البغوي: " ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: لولا أن يصيروا كلهم كفارا فيجتمعون على الكفر" (١).

ابن عطية: "ولولا كراهية أن يكون الناس كفارا كلهم وأهل حب في الدنيا وتجرد لها لوسَّع الله تعالى على الكفار غاية التوسعة ومكنهم من الدنيا" (٢).

السخاوي: " ﴿وَلَوْلَا﴾ كراهة ﴿أَنْ يَكُونَ النَّاسُ﴾ كلهم على ملة واحدة، وهي الكفر، لو سعنا على الكفرة أكثر مما وسعنا؛ لحقارة أمر الدنيا عنده" (٣).

أصحاب القول الثاني:

ابن زيد: "قوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: «لولا أن يختار الناس دنياهم على دينهم، لجعلنا هذا لأهل الكفر» " (٤).

الكرماني: " ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: مجتمعين على اختيار الدنيا على الآخرة" (٥).

•

دراسة المسألة:

من خلال التأمل في أقوال أهل العلم واستقراء ما ذكره المفسرون في تأويل الآية، يتبين أن الصواب من أقوالهم: ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، أي: لولا كراهية اجتماعهم على الكفر، وهو الذي عليه أكثر المفسرين (٦)، وذلك من أوجه: