Skip to content

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل أقوال أهل العلم في المراد من الجنة في قوله تعالى: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾

تعقبات جمال الدين القاسمي على من سبقه من خلال كتابه محاسن التأويل

عبد الرحمن الحسن

Printed page ٢/ ١٠٠٩

١٧٢ - قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [سورة الصافات: ١٥٨].

قال القاسمي: فسر بعضهم (الجنة) بالملائكة المحدث عنها قبل. والضمير في (إنهم) للكفرة. ولعل ما ذكرناه أولى، لخلوه عن تشتيت الضمائر، ولموافقته للأغلب من استعمال الجن والجنة. وذلك فيما عدا الملائكة. وقلنا (الأغلب) لما سمع من إطلاق الجن في الملائكة.

قال الأعشى يذكر سليمان ﵇:

وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلَائِكِ تِسْعَةً … قِيَامًا لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بِلَا أَجْرِ (١).

إلى أن قال القاسمي: وبيت الأعشى لا يصلح حجة، لفساد مصداقه. لأن سليمان لم تسخر الملائكة لتشيد له المباني. وليس ذلك من عملهم ﵈. وقد مر الكلام على ذلك في تفسير سورة (سبأ) (٢).

•

أقوال أهل العلم في المراد من الجِنَّة في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾

(٣):

القول الأول: أن المراد من الجِنة: الجن والشياطين.

القول الثاني: أن المراد من الجِنة: الملائكة.