Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الجاثية (٤٥) : الآيات ٢٨ إلى ٢٩]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٤٨

قرأها «١» يَحيى بْن وَثاب (غَشْوَة) «٢» بفتح الغين، وَلا يلحق «٣» فيها ألفا، وَقرأها النَّاس (غِشاوَة) «٤» ، كأن غشاوَة «٥» اسم، وَكأن غشوة «٦» شيء غشيها فِي وَقعة واحدة، مثل: الرجفة، وَالرحمة، وَالمرَّة.

وقوله: نَمُوتُ وَنَحْيا (٢٤) .

يَقُولُ القائل: كيف قَالَ: نموت ونحيا، وهم مكذبون «٧» بالبعث؟ فإنما أراد نموت، ويأتي بعدنا أبناؤنا، فجعل فعل أبنائهم كفعلهم، وهو فِي العربية كَثِير.

وقوله: وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ (٢٤) .

يقولون: إلّا طول الدهر، ومرور الأيام والليالي والشهور والسنين.

وفي قراءة عَبْد اللَّه: «وما يُهْلِكُنا إلّا دَهْرٌ» ، كأنه: إلّا دهر يمر.

وقوله: وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً ٢٨.

يريد: «٨» كلّ أهل دين جاثية يَقُولُ: «٩» مجتمعة للحساب، ثُمَّ قَالَ: «كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا» (٢٨) . يَقُولُ إلى حسابها، وهو من قول اللَّه: «فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ» «١٠» و «بشماله» «١١» .

وقوله: إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٢٩) .

الاستنساخ «١٢» : أن الملكين يرفعان عمل الرجل صغيرهِ وكبيره، فيثبت الله من عمله ما كان