Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٧٥ إلى ٧٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٣٧

فما لَهُ يلحن فِي قوله: (إِذَا قومك مِنْهُ يصُدون) إنَّما هِيَ يصِدون، العرب تَقُولُ: يصِد ويصُد «١» مثل: يشِد ويشُد، وينِم وينُم من النميم. يصدون مِنْهُ وعنه سواء.

وقوله: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ (٦١) وفي قراءة أُبَيّ: «وَإِنَّهُ لذكر للساعة» ، وَقَدْ روى عَنِ ابْنِ عَبَّاس: «وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ «٢» لِلسَّاعَةِ» و (عِلْمٌ) جميعًا، وكلٌّ صواب متقارب فِي المعنى.

وقوله: يَا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ «٣» (٦٨) .

وهي في قراءة أهل المدينة: «يا عبادي» . بإثبات الياء، والكلام وقراءة العوام على حذف الياء.

وقوله: وَأَكْوابٍ (٧١) .

والكوب: المستدير الرأس الذي لا أذن له، قال عدي:

خيرٌ لها إن خشيت حجرة ... من ربِّها زيدِ بن أيوبِ

متكئا تصفق أبوابه ... يَسِقي عليه العبد بالكوب

وقوله: تَشْتَهِي الأَنْفُس (٧١) ، وفي مصاحف «٤» أهل المدينة: تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ» .

وقوله: لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٥) فى العذاب.

وفى قراءة عبد الله: (وهم فيها مبلسون) ، ذهب إلى جهنم، والمبلس: القانط اليائس من النجاة «٦» .

وقوله: وَما ظَلَمْناهُمْ وَلكِنْ كانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (٧٦) .

جعلت (هم) هاهنا عمادًا، فنصب الظالمين، ومن جعلها اسمًا رفع، وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه:

(ولكن كانُوا هم الظّالمون) .