Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الزخرف (٤٣) : الآيات ٣١ إلى ٣٣]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٣١

وقوله: [١٧٠/ ١] وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ (٢٨) .

اسم الْإِسْلَام، يَقُولُ لازمة لمن اتبعه، وكان من وَلَدِه، لعل أهل مكَّة يتبعون هَذَا الدين إِذَا كانوا من ولد إِبْرَاهِيم صَلَّى الله عليه، فذلك قوله: «لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ» إلى دينك ودين إِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّهُ عليهما.

وقوله: لَوْلا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ (٣١) .

ومعناه: عَلَى أحد رجلين عنَى نفسه، وأبا مَسْعُود الثقفي، وقال هَذَا الوليدُ بْن المغيرة المخزومي، والقريتان: مكَّة والطائف.

وقوله: وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ (٣٢) .

فرفعنا المولى فوق عبده، وجعلنا بعضهم يسبي بعضا، فيكون العبد والذي يُسْبَى مسخَّرين لمن فوقهما.

وقوله: لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا (٣٢) ، و «سخريّا» وهما واحد هاهنا وفي:

«قَدْ أَفْلَحَ» «١» ، وفي ص- سواء «٢» الكسر فيهن والضم لغتان «٣» .

وقوله: وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً (٣٣) .

أن فِي موضع رفع.

وقوله لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ (٣٣) .

إن شئت جعلت اللام مكررة فِي لبيوتهم، كما قال: «يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيهِ» «٤» ، وإن شئت جعلت اللامين مختلفتين كأنّ الثانية فِي معنى عَلَى كأنه قَالَ: لجعلنا لهم عَلَى بيوتهم سقفًا، وتقول للرجل فِي وجهه: جعلت لَكَ لقومك الأعطية، أي جعلته من أجلك لهم.