Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة فصلت (٤١) : آية ٣٩]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ١٨

يُقال: إن الَّذِي أضلهم من الجن إبليس [و] «١» من الإنس قابيل الَّذِي قتل أخاه يَقُولُ:

هُوَ أول من سنّ الضلالة من الإنس.

وقوله: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ (٣٠) .

عند الممات يبشرونهم بالجنة، وفي قراءتنا «ألّا تخافوا» «٢» ، وفي قراءة عَبْد اللَّه: «لا تخافوا» «٣» بغير أَنْ عَلَى مذهب الحكاية.

وقوله: وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا (٣٥) .

يريد ما يلّقى دفع السيئة بالحسنة «٤» إلّا مَن هُوَ صابر، أَوْ ذو حظ عظيم، فأنَّثها «٥» لتأنيث الكلمة، ولو أراد الكلام [فذكر] «٦» كَانَ صوابًا.

وقوله: وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ (٣٦) .

يَقُولُ: يصدنّك عنْ أمرنا إياك يدفع بالحسنة السيئة «٧» فاستعذ بالله تعّوذ بِهِ.

وقوله: لا تَسْجُدُوا «٨» لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ (٣٧) .

خَلَقَ الشمس والقمر والليل والنهار، وتأنيثهن فِي قوله: «خلقهن» [١٦٦/ ب] لأن كل ذكر من غير النَّاس وشبههم فهو فِي جمعه مؤنث تَقُولُ: مرّ بي أثواب فابتعتهن، وكانت لي مساجد فهدمتهن وبنيتهن يبنى «٩» [على] «١٠» هذا.

وقوله: اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ (٣٩) .

زاد ريعْها، وربَت، أي: أنها تنتفخ، ثُمَّ تصدّع عن النبات.