معاني القرآن للفراء
تام عند قوله: (آياته) «١» . ولو كَانَ رفعا عَلَى أَنَّهُ من نعت الكتاب كَانَ صَوَابًا. كما قَالَ فِي موضع آخر: «كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ» «٢» ، وكذلك قوله: «بَشِيراً وَنَذِيراً «٣» » فيه «٤» ما فِي:
«قُرْآناً عَرَبِيًّا» .
وقوله: وَمِنْ بَيْنِنا وَبَيْنِكَ حِجابٌ (٥) .
يَقُولُ: بيننا وبينك فُرقة فِي ديننا، فاعمل فِي هلاكنا إننا عاملون فِي ذَلِكَ منك، وَيُقَال:
فاعمل بما تعلم من دينك فإننا عاملون بديننا.
وقوله: لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ (٧) .
والزكاة «٥» فِي هَذَا الموضع: أن قريشًا كانت تطعم الحاج وتسقيهم، فحرَمُوا ذَلِكَ من آمن بمحمد صلى الله عليه فنزل هَذَا فيهم، ثُمَّ قَالَ: وفيهم أعظم من هَذَا كفرهم بالآخرة.
وقوله: وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها (١٠) وفى قراءة عَبْد اللَّه: وقسم فيها أقواتها «٦» ، جعل فِي هَذِهِ «٧» ما ليس فِي هَذِهِ ليتعايشوا ويتجروا.
وقوله: سَواءً لِلسَّائِلِينَ (١٠) نصبها «٨» عاصم وحمزة، وخفضها الْحَسَن «٩» ، فجعلها من نعت الأيام، وإن شئت من نعت