Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة غافر (٤٠) : آية ٤٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٩

«كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ» «١» ، فهذا شاهدٌ لمن أضاف، والمعنى فِي تقدم القلب وَتأخره وَاحد وَالله أعلم.

قَالَ: سمعت بعض العرب يرجّل شعره يوم كل جمعة، يريد: كل يوم جمعة، والمعنى واحد.

وقوله: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) (أَسْبابَ السَّماواتِ) «٢» فَأَطَّلِعَ (٣٧) .

بالرفع، يردّه عَلَى قوله: «أبلغُ» . وَمن جعله جوابًا لِلَعَلّى نصبه، وَقَدْ قَرَأَ بِهِ «٣» بعض القراء «٤» قَالَ: وأنشدني بعض العرب:

علَّ صروفَ الدَّهر أَوْ دولاتها ... يدللنا «٥» اللَّمَّةَ من لَمَّاتها

فتستريحَ النفسُ من زَفْراتها «٦» فنصب عَلَى الجواب بلعلّ.

وقوله: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها (٤٦) .

رفعت (النار) بما عاد من ذكرها فِي عليها، ولو رفَعْتها بما رفعْتَ بِهِ سُوءُ الْعَذابِ (٤٥) كَانَ صوابًا، ولو نصبت عَلَى أنها وقعت [١٦٤/ ١] بين راجع [من] «٧» ذكرها، وبين كلام يتصل بما قبلها كَانَ صوابا، ومثله: «قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا» «٨» .

وقوله: غُدُوًّا وَعَشِيًّا (٤٦) .

ليس فِي الآخرة غدو ولا عشي، ولكنه مقادير عشيات الدنيا وغدوها.

وقوله: «٩» [وَ] يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ (٤٦) .