معاني القرآن للفراء
«كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ» «١» ، فهذا شاهدٌ لمن أضاف، والمعنى فِي تقدم القلب وَتأخره وَاحد وَالله أعلم.
قَالَ: سمعت بعض العرب يرجّل شعره يوم كل جمعة، يريد: كل يوم جمعة، والمعنى واحد.
وقوله: لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ (٣٦) (أَسْبابَ السَّماواتِ) «٢» فَأَطَّلِعَ (٣٧) .
بالرفع، يردّه عَلَى قوله: «أبلغُ» . وَمن جعله جوابًا لِلَعَلّى نصبه، وَقَدْ قَرَأَ بِهِ «٣» بعض القراء «٤» قَالَ: وأنشدني بعض العرب:
علَّ صروفَ الدَّهر أَوْ دولاتها ... يدللنا «٥» اللَّمَّةَ من لَمَّاتها
فتستريحَ النفسُ من زَفْراتها «٦» فنصب عَلَى الجواب بلعلّ.
وقوله: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها (٤٦) .
رفعت (النار) بما عاد من ذكرها فِي عليها، ولو رفَعْتها بما رفعْتَ بِهِ سُوءُ الْعَذابِ (٤٥) كَانَ صوابًا، ولو نصبت عَلَى أنها وقعت [١٦٤/ ١] بين راجع [من] «٧» ذكرها، وبين كلام يتصل بما قبلها كَانَ صوابا، ومثله: «قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا» «٨» .
وقوله: غُدُوًّا وَعَشِيًّا (٤٦) .
ليس فِي الآخرة غدو ولا عشي، ولكنه مقادير عشيات الدنيا وغدوها.
وقوله: «٩» [وَ] يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ (٤٦) .