Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة يس (٣٦) : آية ٢٧]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٣٧٤

ذُكرت النكرة فِي شيء ثُمَّ أعيدت خرجت معرفة كقولك للرجل: قد أعطيتك درهمين، فيقول:

فأين الدرهمان؟ وقرأ عَاصِم «١» (فَعَززْنا) خفيفة. وهو كقولك: شدّدنا وشددنا.

وقوله: لَنَرْجُمَنَّكُمْ [١٨] .

يريد: لنقتلنكم. وعامة ما كَانَ فِي القرآن من الرجم فهو قتل «٢» ، كقوله (وَلَوْلا «٣» رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ) .

وقوله: طائِرُكُمْ مَعَكُمْ [١٩] القراء مجتمعون على (طائِرُكُمْ) بالألف. والعرب تقول:

طيركم معكم.

وقوله: (أَإِنْ ذُكِّرْتُمْ) قراءة العامة بالهمز وكسر ألف (إِنْ) .

وقرأ أَبُو رَزِين- وَكَانَ من أصحاب عبد الله- (أأن ذكّرتم) ومن كسر قال «٤» (أَإِنْ) جعله جزاء أدخل عَلَيْهِ ألف استفهام. وقد ذُكِرَ عَن بعض القرّاء (طائركم معكم أين ذُكِّرْتُم) و (ذُكِرتم) يريد: طائركم معكم حيثما كنتم. والطائر هاهنا: الأعمال والرزق. يقول: هُوَ فِي أعناقكم.

ومن جعلها (أَين) فينبغي لَهُ أن يخفّف (ذكرتم) وقد خَفّف أَبُو جَعْفَر المدني (ذُكرتم) ولا أحفظ عَنْهُ (أين) .

وقوله: إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ [٢٥] .

أي فاشهدوا لي بذلك. يقوله حبيب للرسل الثلاثة.

وقوله: بِما غَفَرَ لِي رَبِّي [٢٧] و (بما) تكون فِي موضع (الَّذِي) وتكون (ما) و (غفر) فِي موضع مصدر. ولو جعلت (ما) فِي معنى (أي) كَانَ صوابًا. يكون المعنى: ليتهم يَعلمون بأي شيء غَفَر لي رَبِّي. ولو كَانَ كذلك لجازَ لَهُ فِيهِ: (بِمَ غفر لي رَبِّي) بنُقصان الألف، كما تقول: