Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٧ إلى ١٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٢٨٦

عَلَى المدح كما يُقال: مررت عَلَى رجل جَميل وطويلًا شَرْمَحًا «١» ، فهذا وجه، والمدحُ مثل قوله:

إلى الملك القرم وابنِ الْهُمَام ... وليثَ الْكَتِيبة فِي المزدَحَمْ «٢»

والمدح تنصب معرفته ونكرته.

وقوله: هُدىً وَبُشْرى [٢] رفع. وإن شئت نصبت. النصب عَلَى القطع «٣» ، والرفع عَلَى الاستئناف. ومثله فِي البقرة: (هُدىً «٤» لِلْمُتَّقِينَ) وفى لقمان: (هدى «٥» ورحمة) للمحسنين) مثله.

وقوله: أَوْ آتِيكُمْ بِشِهابٍ قَبَسٍ [٧] نوَّن عَاصِم «٦» والأعمش فِي الشهاب والقبس، وأضافه أهل المدينة: (بِشِهابٍ قَبَسٍ) وهو بمنزلة قوله: (وَلَدارُ «٧» الْآخِرَةِ) مِمّا يُضاف إلى اسمه «٨» إِذَا اختلف أسماؤه «٩» .

وقوله: نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ [٨] تجعل (أَنْ) فِي موضع نصب إِذَا أضمرت اسم موسى فِي (نُودِيَ) وإن لَمْ تُضمر اسم موسى كانت (أن) فِي موضع رفع: نودي ذَلِكَ «١٠» . وَفِي حرف أُبَيّ:

(أَنْ بُورِكَتِ النار) (وَمَنْ حَوْلَها) يعني الملائكة. والعربُ تَقُولُ: باركك الله وبارك فيك وبارك عليك.