Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة المؤمنون (٢٣) : آية ٨٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٢٤٠

وقوله: أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً «١» [٧٢] يقول: عَلَى ما جئت بِهِ، يريد: أجرًا، فأجر ربّك خير.

وقوله: لَناكِبُونَ [٧٤] يقول: لَمُعْرِضُون عَن الدين. والصراط هاهنا الدين.

وقوله: وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ [٨٠] يقول: هُوَ الَّذِي جعلهما مختلفين، كما تَقُولُ فِي الكلام:

لك الأجر والصلة أي إنك تؤجَر «٢» وتصل.

وقوله: قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [٨٤] (سَيَقُولُونَ لِلَّهِ [٨٥] هَذِه «٣» لا مسألة «٤» فيها لأنه قد استفهم بلام فرجعت فِي خبر المستفهم. وأما الأخريان «٥» فإن أهل المدينة وعامة أهل الكوفة يقرءونها (لِلَّهِ) ، (لله) وهما فِي قراءة أبي كذلك (لِله) (لِلَّهِ) (لله) ثلاثهنَّ. وأهل «٦» البصرة يقرءونَ الأخريين (اللهُ) (اللهُ) وهو فِي العربية أبين لأنه مردود مرفوع ألا ترى

[أن] قوله: (قُلْ مَنْ رَبُّ «٧» السَّماواتِ) مرفوع لا خفض فِيهِ، فجرى جوابه عَلَى مبتدأ بِهِ.

وكذلك هي فِي قراءة عبد الله (لِلَّهِ) (الله) . والعلة فِي إدخال اللام فِي الأخريين فِي قول أبيّ وأصحابه أنك لو قلت لرجل: من مولاك؟ فقال: أنا لفلان، كفاك من أن يقول: مولاي فلان. فلما كَانَ المعنيان واحدًا أُجري ذَلِكَ فِي كلامهم. أنشدني بعض بني عَامِر:

وأعلمُ أنني سأكون رمسًا ... إِذَا سار النواجع لا يسير «٨»

(يعني»

الرمس)

فقال السائلونَ لمن حفرتم ... فقال المخبرون لهم: وزير