Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الأنبياء (٢١) : آية ٢٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ٢٠٠

ثُمَّ قَالَ (كَالْمُهْلِ تَغْلِي) للشجرة و (يَغْلِي) للطعام وكذلك قوله (أَلَمْ يَكُ «١» نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى) وتمنى.

وقوله: كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ [١٠] شرفكم.

وقوله: إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ [١٢] : يهربون وينهزمون.

وقوله: فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ [١٥] يعنى قولهم: إنا كنّا ظالمين، أي لَمْ يزالوا يردِّدونَها.

وَفِي هَذَا الموضع يصلح التذكير. وهو مثل قوله (ذلِكَ «٢» مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) و (تِلْكَ «٣» مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ) .

وقوله: لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً [١٧] قَالَ الْفَرَّاءُ حَدَّثَنِي «٤» حِبَّانُ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اللَّهْوُ: الْوَلَدُ بِلُغَةِ حَضْرَمَوْتَ.

وقوله: (إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ) جاء فى «٥» التفسير: ما كنا فاعلين و (إن) قد تكون فِي معنى (ما) كقوله (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ) «٦» وقد تكون إن «٧» التي فِي مذهب جزاء «٨» فيكون: إن كنا فاعلين ولكنا لا نفعل. وهو أشبه الوجهين بِمذهب العربية والله أعلم.

وقوله: لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا [٢٢] إلا فِي هَذَا الموضع بِمنزلة سوى كأنك قلت:

لو كَانَ فيهما آلهة سوى (أو غير) «٩» الله لفسد أهلهما «١٠» (يعني أهل السماء والأرض) .