معاني القرآن للفراء
قرأ يَحْيَى بن وَثّاب. ونصب عَاصِم الواو. وثقّل فِي كل القرآن. وقرأ مُجاهد (مالُه ووُلْدُه إلَّا خَسَارًا) بالرفع ونصب سائر «١» القرآن. وقال الشاعر:
ولقد رأيت معاشرا ... قد ثَمّروا مَالًا وَوُلْدًا
فخفف (وثَمروا) «٢» والوُلْد والوَلَد لغتان مثل (ما قالوا) «٣» : الْعَدمَ وَالْعُدْمُ (والوُلْد والولد) «٤» وهما واحد. (وليس «٥» بِجمع) ومن أمثال العرب وُلْدُكِ مَن دَمَّى عقبيك. وقال بعضُ الشعراء:
فليتَ فلانًا مات فِي بطن أمه ... وليت فلانا كان وُلْدَ حمار
فهذا واحد. وقَيْس تَجعل الْوُلْد جَمْعًا وَالْوَلَدَ وَاحدًا.
وقوله: وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا [٩٠] : كسرا.
وقوله: أَنْ دَعَوْا [٩١] لأن دَعَوا، ومن أَن دَعَوا، وموضع (أن) نصب لاتصالِها. وَالْكِسَائي كَانَ يقول: (موضع أن) خفض.
وقوله: إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ عَبْداً [٩٣] ولو قلت: آتٍ الرحمن عبدًا كَانَ صوابًا. ولم أسمعهُ من قارئ.
وقوله: لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا [٨٩] قرأت القرَّاء بكسر الألف، إلا أبا عبد الرحمن السُّلَمِي فإنه قرأها بالفتح (أَدّا) ومن العرب من يقول: لقد جئت بشيء آدٍ مثل مادّ. وهو فِي الوجوه كلها:
بشيء عظيم.