معاني القرآن للفراء
و (الصَّدَفَيْنِ) «١» و (الصّدفين «٢» ) سَاوَى وسوَّى بينهما واحد.
[قوله: آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ] : قرأ حمزة والأعمش (قال أتوني) (مقصورة) قنصبا «٣» القطر بها وجعلاها «٤» (من «٥» جيئونى) و (آتوني) أعطوني. إذا طولت الألف كَانَ جيدًا (آتِنا غَداءَنا «٦» ) : آتوني قِطرا أفرغ عَلَيْهِ. وإذا لَمْ تطوّل الألف أدخلت الياء فِي المنصوب فقلت «٧» ائتنا بغدائنا. وقول حَمْزَةَ والأعمش صواب جائز من وجهين. يكون مثل قولك: أخذت الْخِطَام وأخذت بالخطام. ويكون عَلَى ترك الهمزة الأولى فِي (آتُونِي) فإذا أسقطت الأولى همزت الثانية.
وقوله: جَعَلَهُ دَكَّاءَ [٩٨] حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ حَدَّثَنِي قيس بن الربيع عَن سعيد بن مسروق عَن الشعبي عَن الربيع بن خَيْثم الثوري أن رجلًا قرأ عليه (دكا «٨» ) فقال (دكّاء) «٩» فخّمها. قَالَ الفراء: يعني: أطلها.
وقوله: وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ [١٠٠] : أبرزناها حَتَّى نظر إليها الكفار وأعرضت هي:
استبانت وظهرت.
وقوله: لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً [١٠١] كقولك: لا يستطيعونَ سمع الهدى فيهتدوا.
وقوله: أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا [١٠٢] قراءة أصحاب عبد الله ومجاهد (أفحسب) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ «١٠» الْخُرَاسَانِيُّ عن الصلت