معاني القرآن للفراء
(هُنَالِكَ الْوَلايةُ الحقُّ َّلِلَّهِ) وإن شئت خفضت تجعله من نعت (الله) والولاية «١» الملك. ولو نصبت «٢» (الْحَقِّ) عَلَى معنى حقًّا كَانَ صوابًا.
وقوله: تَذْرُوهُ الرِّياحُ [٤٥] من ذَرَوْت وذَرَيْت لغة، وهي كذلك فِي قراءة عبد الله (تَذْرِيهِ الريح) ولو قرأ قارئ (تذريه الريح) من أذريت أي تلقيه كَانَ وجهًا وأنشدني المفضل:
فقلتُ لَهُ صوِّب ولا تجهدنَّه ... فيُذرك من أُخرى القطاة فتزلق «٣»
تَقُولُ «٤» : أذريت الرجل عَن الدابة وعن «٥» البعير أي ألقيته.
وقوله: وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ [٤٦] يُقال هي الصلوات الخمس ويُقال هي سبحان الله والحمدُ لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
وقوله: (وَخَيْرٌ أَمَلًا) (يقول خير ما يؤْمَل) والأمل للعمل الصالِح خير من الأمل للعمل السيّء.
وقوله وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ [٤٧] و (تَسِيرُ «٦» الْجِبالُ) .
وقوله: (وَتَرَى الْأَرْضَ بارِزَةً) يقول: أبرزنا أهلها من بطنها. ويُقال: سُيرت عنها الجبال فصارت كلها بارزة لا يستر بعضها بعضا.