Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النحل (١٦) : الآيات ٦٦ إلى ٧٣]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ١٠٩

فرجع إلى اللبن لأن اللبن والألبان يكون فِي معنى واحد. وقال الْكِسَائي (نُسْقِيكُمْ مِمَّا بطونه) : بطون ما ذكرناهُ، وهو صواب، أنشدني بعضهم:

مثل الفراخ نَتَقَتْ حَواصلهْ»

وقال الآخر:

كذاك ابنة الأعيار خافى بسالة الرجال وأصلال الرجال أقاصِرُهْ «٢» ولم يقل أقاصرهم. أصلال «٣» الرجال: الأقوياء منهم.

وقوله (سائِغاً لِلشَّارِبِينَ) يقول: لا يَشرَق باللبن ولا يُغَصّ بِهِ.

وقوله تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً [٦٧] هي الخمر قبل أن تُحَرَّم. والرزق الْحَسَن الزبيب والتمر وما أشبههما.

وقوله: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ [٦٨] ألهمَها ولم يأتها رسول.

وقوله: (أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ) وهي سقوف البيوت.

وقوله: (ذُلُلًا) [٦٩] نعت للسبل. يُقال: سبيل ذَلُول وذُلُل للجمع ويقال: إن الذلل نعت للنحل أي ذللت لأن يخرج الشراب من بطونها.

وقوله (شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يعني العسل دواء ويقال (فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ) يرادُ بالهاء القرآن، فِيهِ بيان الحلال والحرام: