Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة هود (١١) : آية ٤٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٢/ ١٧

وأنشدني بعض بني أسَد:

لَمَّا رأيت أنّها فِي حُطّي ... وفَتكت فِي كذبي ولَطِّي «١»

والعرب إذا جعلت مثل حُطّي وأشباهه اسمًا فأرادوا أن يغيِّروه عَن مذهب الفعل حوّلوا الياء ألفًا فقالوا:

حُطَّا، أصِرًّا، وصِرَّا. وكذلك ما كَانَ من أسماء العجم آخره ياء مثل ماهي وشاهي وشُنِّي حوَّلوه إلى ألف فقالوا: ماها وشاها وشنَّا. وأنشدنا «٢» بعضهم:

أتانَا حِمَاسٌ بابن ماها يسوقه ... لِتُبغِيه خيرًا وَلَيْسَ بفاعلِ

(وَحالَ «٣» بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ) أي حالَ بين ابن نوح وبين الجبل الماء.

وقوله: (يا أَرْضُ «٤» ابْلَعِي) يُقالُ بَلِعَتْ وبَلَعَتْ.

وقوله: يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ [٤٦] الَّذِي وعدتك أن أنجيهم ثُمَّ قَالَ ﷿:

(إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ) (وَعَامَّةُ الْقُرَّاءِ «٥» عَلَيْهِ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَرَّاءُ قَالَ: وَحَدَّثَنِي حِبَّانُ «٦» عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِذَلِكَ يَقُولُ: سُؤَالُكَ إِيَّايَ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ. وَعَامَّةُ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ. (حَدَّثَنَا «٧» الْفَرَّاءُ) قَالَ: وَحَدَّثَنِي «٨» أَبُو اسحق الشَّيْبَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو رَوْقٍ «٩» عَنْ مُحَمَّدِ «١٠»