فمثل (الآن) بأنها كانت منصوبة «٣» قبل أن تدخل عليها الألف واللام، ثُمَّ أدخلتهما فلم يغيراها. وأصل الآن إنما كَانَ (أوان) حذفت منها الألف وغيِّرت واوها إلى الألف كما قالوا فِي الراح: الرَيَاح أنشدني أَبُو القمقام الفقعسي:
فجعل الرياح والاوان عَلَى جهة فَعَل ومرة عَلَى جهة فعال كما قالوا: زمن وزمان.
وإن شئت جعلت (الآن) أصلها من قولك: آن لك أن تفعل، أدخلت عليها الألف واللام، ثُمَّ تركتها عَلَى مذهب فَعَلَ فأتاها النصبُ من نصب فَعل. وهو وجه جيِّد كما قالوا: نَهَى رسولُ الله ﷺ عَن قيل وقال وكثرة السؤال،