معاني القرآن للفراء
للكافرين عذاب النّار) ومثله فِي كتاب الله ﵎: خَتَمَ «١» اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ قرأها عَاصِم فيما حَدَّثَنِي المفضل، وزعم أن عاصمًا أخذها عَلَيْهِ مرتين بالنصب. وكذلك قوله: وَحُورٌ عِينٌ «٢» .
وقوله: ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ (١٨) ومُوهِنُ. فإن شئت أضفت، وإن شئت نوّنت ونصبت «٣» ، ومثله: إِنَّ «٤» اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ، وبالغ أمره وكاشِفاتُ «٥» ضُرِّهِ، وكاشفات ضُرَّه.
وقوله: وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى (١٧) دعا رسول الله ﷺ يوم بدر بكفّ من تراب فحثاهُ فِي وجوه القوم، وقال: شَاهت الوجوه، أي قبحت، فكان ذَلِكَ أيضًا سبب هزمهم «٦» .
وقوله: إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ (١٩) (قَالَ «٧» أَبُو جهل يومئذ: اللَّهُمَّ انصر أفضل الدينين وأحقَّهُ بالنصر، فقال الله ﵎ إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ يعنى النصر.