Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الأعراف (٧) : آية ١٥٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٣٩٥

وقوله: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا (١٥٥) وجاء التفسير: اختارَ منهم سبعين رجلا. وإِنَّما استجيز وقوع الفعل عليهم إذ طرحت (من) لأنه مأخوذ من قولك: هَؤُلاءِ خير القوم، وخير من القوم. فلما جازت الإضافة مكان (مِن) ولم يتغير المعنى استجازوا أن يقولوا: اخترتكم رجلا، واخترت منكم رجلا.

وقد قَالَ الشاعر «١» :

فقلت لَهُ اخترها قَلُوصا سَمِينة ... ونابًا علينا مثل نابك فِي الْحَيَا

فقام إليها حبتر بسلاحه ... فلله عينا حَبْتَرٍ أيّما فتى

وقال الراجز «٢» :

تحت الَّذِي اختار لَهُ الله الشجر

وقوله: أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا وَذَلِكَ أن الله ﵎ أرسلَ عَلَى الَّذِينَ معه- وهم سبعون- الرجفة، فاحترقوا، فظنّ موسى أنّهم أهلكوا باتِّخَاذ أصحابِهم العجل، فقال: أتهلكنا بِما فعلَ السفهاء منا، وإِنّما أهلكوا بمسألتهم موسى (أرنا الله جهرة) .