Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الأعراف (٧) : آية ٤٠]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٣٧٨

وقوله: قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ (٣٣) (والإثم) ما دون الحدّ (والبغي) الاستطالة عَلَى الناس.

وقوله: أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ (٣٧) يُقال: ينالهم ما قضى الله عليهم فِي الكتاب من سواد الوجوه وزرقة الأعين.

وهو قوله: وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ «١» ويُقال هُوَ ما ينالهم فِي الدُّنْيَا من العذاب دون عذاب الآخرة، فيكون من قوله:

وَلَنُذِيقَنَّهُمْ «٢» مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ.

وقوله: كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها (٣٨) يقول: التي سبقتها، وهي أختها فِي دينها لا فِي النسب. وما كَانَ من قوله:

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً «٣» فليس بأخيهم فِي دينهم ولكنه منهم.

وقوله: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ (٤٠) ولا يَفَتَّح وتُفَتَّح. وإِنَّما يَجوز التذكير والتأنيث فِي الجمع لأنه يقع عَلَيْهِ التأنيث فيجوز فِيهِ الوجهان كما قَالَ: يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ «٤» و «يشهد» فمن ذكَّر قَالَ: واحد الألسنة ذكر فأبنى عَلَى الواحد إذ كَانَ الفعل يتوحد إِذَا تقدّم الاسماء المجموعة، كما تَقُولُ ذهب القوم.