Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الأعراف (٧) : آية ٢٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٣٧٥

وقوله: لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ (١٦) المعنى- والله أعلم-: لاقعدنَّ لَهُمْ عَلَى طريقهم أو فِي طريقهم. وإلقاء الصفة «١» من هَذَا جائز كما قَالَ: قعدت لك وجه الطريق، وَعَلَى وجه الطريق لأن الطريق صفة فِي المعنى، فاحتمل ما يَحْتَمِله اليوم والليلة والعام إِذَا قيل: آتيك غدًا أو آتيك فِي غد.

وقوله: يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً (٢٦) «ورياشا» «٢» . فإن شئت جعلت رياش جَميعًا واحده الريش، وإن شئت جعلت الرياش مصدرًا فِي معنى الريش كما يُقال لِبْس ولباس قَالَ الشاعر «٣» :

فلمّا كشفن اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ ... بأطرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلا مُوَشَّما

وقوله: وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى و «لباسَ «٤» التقوى» يرفع بقوله: ولباس التقوى خير، ويَجعل (ذَلِكَ) من نعته. وهي فِي قراءة أبي وعبد الله جميعًا: ولباس التقوى خير. وفى قراءتنا (ذلك خير) فنصب اللباس أحب إليّ لأنه تابع الريش «٥» ، (ذلك خير) فرفع خير بذلك.