Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الأنعام (٦) : الآيات ١٢٠ إلى ١٢٢]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٣٥٢

وقوله: وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ (١١٦) فى أكل الميتة يُضِلُّوكَ لأن أكثرهم كانوا ضُلالا. وَذَلِكَ أنهم قالوا للمسلمين: أتأكلونَ ما قَتَلتم ولا تأكلونَ ما قتلَ ربّكم! فأنزلت هَذِه الآية وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ.

وقوله: هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ (١١٧) (من) فِي موضع «١» رفع كقوله: لِنَعْلَمَ «٢» أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى إذا كانت (من) بعد العلم والنظر والدراية- مثل نظرت وعلمت ودريت- كانت فِي مذهب أيّ. فإن كَانَ بعدها فعل لَهَا رفعتها بِهِ، وإن كَانَ بعدها فعل يقع عليها نصبتها «٣» كقولك:

ما أدرى من قام، ترفع (من) بقام، وما أدري من ضربت، تنصبها بضربت.

وقوله: وَذَرُوا ظاهِرَ الْإِثْمِ وَباطِنَهُ (١٢٠) فأمّا ظَاهِره فالفجور والزنى، وأمّا باطنه فالمخالة: «٤» أن تتخذ المرأة الخليل وأن يتخذها.

وقوله: وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ (١٢١) يقول: أكلكم ما لَمْ يذكر اسم الله عَلَيْهِ فسق أي كفر. وكنى عَن الأكل، كما قال:

فَزادَهُمْ «٥» إِيماناً يريد: فزادهم قول الناس إيمانا.