Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة المائدة (٥) : آية ١١٩]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ٣٢٦

أنَّها نزلت، وكانت خبزًا وسمكًا. نزلت- فيما ذكر- يوم الاحد مرَّتين، فلذلك اتخذوهُ عيدًا. وقال بعض المفسّرين: لم تنزل لأنه اشترط عليهم أَنَّهُ إن أنزلها فلم يؤمنوا عذبهم، فقالوا: لا حاجة لنا فيها.

وقوله: يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ (١١٦) عِيسَى فِي موضع رفع، وإن شئت نصبت «١» . وأمّا ابْنَ فلا يَجوز فِيهِ إلا النصب. وكذلك تفعل فى كل اسم دعوته باسمه ونسبته إلى أبيه كقولك:

يا زيدُ بن عبدِ الله، ويا زيدَ بنَ عبد الله. والنصب فِي (زيد) فِي كلام العرب أكثر.

فإذا رفعت فالكلام عَلَى دعوتين، وَإِذَا نصبت فهو دعوة. فإذا قلت: يا زيد أخا تَميم، أو قلت: يا زيد ابن الرجل الصالح رفعت الأوّل، ونصبت الثاني كقول الشاعر «٢» :

يا زِبْرِقانُ أخا بني خَلَفٍ ... ما أنتَ وَيْلُ أبيك والْفَخْرُ

وقوله: هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ (١١٩) ترفع (اليوم) ب (هذا) ، ويَجوز أن تنصبه «٣» لأنه مضاف إلى غير اسم كما قالت العرب: مضى يومئذ بما فِيهِ. ويفعلون ذَلِكَ بِهِ فِي موضع الخفض قَالَ الشاعر «٤» :

رددنا لشعثاء الرسولَ ولا أرى ... كيومئذ شيئا تردّ رسائله