معاني القرآن للفراء
فوجه الكلام ألا تجرى وأن تجعل معرفة لأنها مصروفة، والمصروف خلقته أن يترك «١» على هيئته، مثل: لكع «٢» ولكاع. وكذلك قوله: أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ «٣» .
والواحد يقال فِيهِ موحد وأحاد ووحاد، ومثنى وثناء وأنشد بعضهم:
ترى النعرات الزرق تحت لبانه ... أحاد ومثنى أصعقتها صواهله «٤»
وقوله: فَواحِدَةً تنصب على: فإن خفتم ألّا تعدلوا على الاربع فِي الحب والجماع فانكحوا واحدة أو ما ملكت أيمانكم لا وقت «٥» عليكم فِيهِ. ولو قال: فواحدة، بالرفع كان «٦» كما قال فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ كان صوابا على قولك:
فواحدة (مقنع «٧» ، فواحدة) رضا.
وقوله: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا: ألا تميلوا. وهو أيضا فِي كلام العرب:
قد عال يعول. وفي قراءة عَبْد اللَّه: (ولا يعل أن يأتيني بهم جميعا) «٨» كأنه فى المعنى:
ولا يشقّ عليه أن يأتيني بهم جميعا. والفقر يقال منه عال يعيل عيله وقال الشاعر «٩» :
ولا يدري الفقير مَتَى غناه ... ولا يدري الغنى مَتَى يعيل