Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة البقرة (٢) : الآيات ٢١٠ إلى ٢١٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ١/ ١٢٧

لأن الشمس اسم مؤنث ليس فيها هاء تدل على التأنيث، والعرب ربما ذكرت فعل المؤنث إذا سقطت منه علامات التأنيث. قال الفراء: أنشدني بعضهم:

فهي أحوى من الربعي خاذلة ... والعين بالإثمد الحاري مكحول «١»

ولم يقل: مكحولة والعين أنثى للعلة التي أنبأتك بها. قال: وأنشدني بعضهم:

فلا مزنة ودقت ودقها ... ولا أرض أبقل إبقالها «٢»

قال: وأنشدني يونس- يعني النحوي الْبَصْرِيّ- عن العرب قول الأعشى:

إلى رجلٍ منهم أسيفٍ كأنما ... يضم إلى كشحيه كفا مخضبا «٣»

وأما قوله: «السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ» «٤» فإن شئت جعلت السماء مؤنثة بمنزلة العين فلما لم يكن فيها هاء مما يدل على التأنيث ذكر فعلها كما فعل بالعين والأرض فى البيتين.