معاني القرآن للفراء
يَقُولُ. بريق النعيم ونداه، والقراء مجتمعون عَلَى (تعرف) إلا أبا جَعْفَر الْمَدَنِيّ فإنه قَرَأَ: «تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ «١» » و «يُعْرَفُ» أيضًا يجوز لأنّ النَّضْرةَ اسمٌ مؤنثٌ مأخوذ من فعلٍ وتذكير فعله قبله [١٣٢/ ا] وتأنيثه جائزان.
مثل قوله: «وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا «٢» الصَّيْحَةُ» وفى موضع آخر. «وَأَخَذَتِ «٣» » .
وقوله ﷿: خَاتَمة مِسْكٌ (٢٦) .
[قرأ الحسنُ وأهل الحجاز وعاصم والأعمش «خِتامُهُ مِسْكٌ «٤» » . حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: حَدَّثَنَا «٥» مُحَمَّدٌ قال: حدثنا الفراء قال: [و] «٦» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ «٧» عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ أنه قرأ «خاتمه مسك» [حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ] قال: «٨» حدثنا الفراء قال: [و] «٩» حدثنى أبو الأحوص عن أشعث بن أبى الشعناء المحاربي قال:
قرأ علقمة بن قيس «خاتَمُهُ مِسْكٌ» «١٠» . وقال: أما رأيت المرأة تَقُولُ للعطّار: اجْعل لي خاتمهُ مِسْكَا تريد: آخره، والخاتم والختام متقاربان فِي المعنى، إلا أن الخاتم: الاسم، والختام: المصدر، قَالَ الفرزدق:
فَبتْنَ جنابَتيَّ مُصرَّعَاتٍ ... وَبِتُّ أفضّ أغلاق الختام «١١»
ومثل الخاتم، والختام قولك للرجل: هُوَ كريم الطابع، والطباع، وتفسيره: أن أحدهم إِذَا شرب وجد آخر كأسه ريح المسك.
وقوله ﷿: وَمِزاجُهُ (٢٧)