Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة المنافقون (٦٣) : الآيات ٧ إلى ٨]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ١٥٩

خشبة خشابا، ثم جمعه [١٩٩/ ب] فثقل، كما قَالَ «١» : ثمار وَثُمُرٌ. وإن شئت جمعته، وهو خشبة على خُشُب، فخففت وثقلت، كما قَالُوا: البدَنة، والبُدْن والبدن «٢» ، والأكم والأُكْم.

والعرب تجمع بعض ما هُوَ عَلَى صورة خشبة أرى عَلَى فُعْل من ذَلِكَ: أجمة وأُجْم، وبَدَنة وبُدْن، وأكَمة وأُكْم.

ومن ذَلِكَ [من] «٣» المعتل: ساحة وسُوح، وساق وسُوق، وعائة وعُون، ولابة «٤» ولُوب، وقارة «٥» وقور، وحياة وحي، قال العجاج:

ولو ترى إذا الحياة حِيّ «٦» وكان ينبغي أن يكون: حُوَى، فكسر أولها لئلا تتبدل الياء واوا، كما قَالُوا: بيض وعِين.

وقوله: يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ (٤) .

جبنا وخوفا، ثم قال: «هُمُ الْعَدُوُّ» ، ولم يقل: هُمُ الأعداء، وكل ذَلِكَ صواب.

وقوله: لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ (٥) .

حركوها استهزاء بالنبي ﷺ ودعائه. وقرأ بعض أهل المدينة: «لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ» بالتخفيف «٧» .

وقوله: هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنْفِقُوا عَلى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ (٧) .

كَانَ النَّبِيّ ﷺ فِي غزاة من غزواته، فالتقى رَجُل من المسلمين يُقال لَهُ: جِعال «٨» وآخر [من المنافقين عَلَى الماء فازدحما عَلَيْهِ، فلطمه جعال] «٩» ، فأبصره عَبْد اللَّه بْن أَبِي، فغضب، وقَالَ «١٠» : ما أدخلنا هَؤُلَاءِ القوم دارنا إلّا لنُلطمَ ما لهم؟ وكلهم الله إلى جعال، وذوى جعال «١١» !،