Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الواقعة (٥٦) : الآيات ٥٢ إلى ٥٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ١٢٧

يستأنفون بلا، فإذا ألقوها لم يكن إلّا أن تتبع أول الكلام بآخره «١» ، والعرب تجعل الكريم تابعًا لكل شيء نفت عَنْهُ فعلا تنوي بِهِ الذم، يُقال: أسمينٌ هَذَا؟ فتقول: ما هُوَ بسمين «٢» ولا كريم، وما هَذِهِ الدار بواسعة ولا كريمة.

وقوله: إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ (٤٥) .

متنعمين فِي الدنيا.

وقوله: وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ (٤٦) .

الشرك: هُوَ الحنث العظيم.

وقوله: «لَآكِلُونَ [١٩٢/ ١] مِنْ شَجَرٍ» (٥٢) .

وهي فِي قراءة عَبْد اللَّه: الآكلون «٣» من شجرة من زقوم، فمعنى شجر وشجرة وَاحد، لأنك إِذَا قلت «٤» : أخذت من الشاء، فإن نويت واحدة أَوْ أكثر من ذَلِكَ فهو جائز.

ثم قال: فَمالِؤُنَ مِنْهَا (٥٣) .

من الشجرة، ولو قَالَ: فمالئون مِنْهُ «٥» إذ لم يذكر الشجرة كَانَ صوابًا يذهب إلى الشجر فِي مِنْهُ «٦» ، وتؤنث الشجر، فيكون منها كناية عَنِ الشجر، والشجر تؤنث «٧» ويذكر مثل الثمر.

وقوله فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (٥٤) .

إن شئت كان على الشجر، وإن شئت فعلى الأكل.

وقوله «٨» : فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ «٩» (٥٥) .

«١٠» حدثنا الفراء قال «١١» : حَدَّثَنِي الْكِسَائِيُّ «١٢» عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يقال له: يحيى بن سعيد