Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١٢ إلى ١٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ١١٣

ومنه قول اللَّه ﷿: «فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ» «١» ، و «مَنْ» إنَّما تكون للناس، فلما فسَّرهم وقد كانوا اجتمعوا فى قوله: «وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ» «٢» فسرهم بتفسير النَّاس.

وقوله: وَالسَّماءَ رَفَعَها فوق الأرض وَوَضَعَ الْمِيزانَ (٧) . فِي الأرض وهو العدل.

وفي قراءة عَبْد اللَّه: وخَفْض الميزان، والخفض والوضع متقاربان فِي المعنى.

وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا (٨) .

وفي قراءة عَبْد اللَّه: لا تطغوا بغير أن فِي الوزن وأقيموا اللسان.

وقوله: أَلَّا تَطْغَوْا إن شئت جعلتها مجزومة بنية النهي، وإن شئت جعلتها منصوبة بأن، كما قَالَ اللَّه: «إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ» «٣» وأن تكون- (تطغوا) فِي موضع جزم أحبُّ إليَّ لأن بعدها أمرا.

وقوله: وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ (٩) .

وقوله: وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (١٠) . لجميع الخلق.

وقوله: وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحانُ (١٢) . خفضها الْأَعْمَش، ورفعها النَّاس «٤» .

فمن خفض أراد: ذو العصف وذو الريحان، ومن رفع الريحان جعله تابعا لذو. و «٥» العصف، فيما ذكروا: بقل الزرع لان العرب تَقُولُ: خرجنا نعصف الزرع إِذَا قطعوا مِنْهُ شيئًا قبل أن يدرك فذلك العصف، والريحان هُوَ رزقه، والحب هُوَ الَّذِي يؤكل مِنْهُ. والريحان فى كلام العرب: