Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النجم (٥٣) : آية ٦١]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ١٠٣

وقوله: وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى (٥٣) .

يُريدُ: وأهوى المؤتفكةَ لأنّ جبريلَ- ﵇ احتمل قَريات قَوْمِ لُوط حتَّى رفعها إلى السماء، ثُمَّ أهْوَاها وأتبعَهمُ اللَّه بالحجارةَ، فذلك قوله: (فغشّاها ما غشّى) من الحِجارة.

وقوله: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (٥٥) .

يَقُولُ: فبأيّ نِعَم رَبِّكَ تكذبُ أنها ليست منه، وكذلك قوله: (فتماروا بالنّذر) «١» .

وقوله: هذا نَذِيرٌ (٥٦) . يعنى: محمدا صلّى الله عليه.

«مِنَ النُّذُرِ الْأُولى» (٥٦) يَقُولُ القائلُ: كيفَ قَالَ لمُحمدٍ: من النذُر الأولى، وهو آخِرهُم؟، فهذا فِي الكلام كما تَقُولُ: هَذَا واحدٌ من بَني آدم وإن كَانَ آخرهُم أَوْ أولهمُ، ويقالُ: هَذَا نَذيرٌ من النُّذرِ الأُولَى فِي اللّوح المحفوظ.

وقوله: أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (٥٧) قَرُبَت القيامة.

وقوله: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ (٥٨) .

يقول: ليس بعلمها كاشفٌ دونَ اللَّه- أي لا يعلمُ عِلمَها غيرُ ربيِّ، وتأنيثُ (الكاشفة) كقولِكَ: ما لِفلانٍ باقية. أي بقاء والعافية والعاقبة «٢» ، وليس له ناهَيةٌ، كل هَذَا فِي معنى المصدر.

وقوله: وَأَنْتُمْ سامِدُونَ (٦١) لاهون.