Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة النجم (٥٣) : الآيات ٢٤ إلى ٢٦]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٩٩

كذلك كرهُوا أن يَقولوا: ضُوزَى، فتصيرُ وَاوًا، وهي من الياء، وإنّما قضيتُ عَلَى أوّلها بالضّم لأنّ النّعوت للمؤنّث تأتى إمّا: بَفتْح وإمَّا «١» بِضَمٍّ:

فالمفتُوح «٢» : سَكْرى «٣» ، عَطْشى والمضمومُ: الأُنثى، والحُبْلى فإذا كانَ اسمًا ليس بنعتٍ كُسِرَ أوله كقوله: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى «٤» ) ، الذِّكرى اسم لِذلكَ كسرتْ، وليَستْ بنَعْتٍ، وكذلِكَ (الشِّعْرَى) كُسرَ أولها لأنها اسمٌ ليست بنعتٍ.

وحَكَى الكِسائيِ عنْ عِيسَى: ضِيزَى.

وقوله: أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى (٢٤) ما اشتهى.

وقوله: فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولى (٢٥) ثوابهما.

وقوله: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّماواتِ: ثم قال لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً (٢٦) .

فَجَمعَ، وإنّما ذَكَرَ مَلَكًا واحدًا، وذلِكَ أن (كَمْ) تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أرادَ جمعًا، والعَربُ تذْهَب بأحد وبالواحد «٥» إلى الجمع فِي المعنى يقولونَ: هَلِ اختصمَ أحدٌ اليومَ. والاختصامُ لا يَكُونُ إلا للاثنين، فما زادَ.

وَقَدْ قَالَ اللَّه ﷿: (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ منهم «٦» ) ، فبيْنَ لا تَقعُ «٧» إلّا عَلَى الاثنين فما زادَ.

وقوله: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ «٨» مما دل عَلَى أن أحدًا يَكُونُ للجمع وللواحد.

و [معنى] «٩» قوله: وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ.

مما «١٠» تعبُدونه وتزعمون أنهم بناتُ اللَّه لا تغنى شفاعتهم عنكم شيئا «١١» .