Skip to content

معاني القرآن للفراء [سورة محمد (٤٧) : آية ٣٥]

معاني القرآن للفراء

يحيى بن زياد الفراء

Printed page ٣/ ٦٣

وقوله: «فَهَلْ عَسَيْتُمْ» ... إن توليتم أمور النَّاس أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ، وَتُقَطِّعُوا أرحامكم، وَيُقَال: ولعلكم «١» إن انصرفتم عنْ مُحَمَّد صَلَّى الله عليه، وتوليتم عَنْهُ أن تصيروا إلى أمركم الأول من قطيعة الرحم والكفر والفساد.

وقوله: الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ (٢٥) .

زين لهم وأملي لهم اللَّه، وكذلك قرأها الْأَعْمَش وعاصم، وَذُكِرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ مَسْعُود وزيد بْن ثابت ﵏ أنهم قرءوها كذلك بفتح الألف.

وذُكر عنْ مجاهد أَنَّهُ قرأها: (وَأُمْلَى لهم) مرسلة الياء، يخبر اللَّه جل وعز عنْ نفسه، وقرأ بعض أهل المدينة: وأُملى لهم بنصب الياء وضم الألف، يجعله فعلا لم يسمّ فاعله، والمعنى متقارب «٢» .

وقوله: إِسْرارَهُمْ (٢٦) .

قرأها النَّاس: أَسرارهم: جمع سر، وقرأها يَحيى بْن وثاب وحده: إسرارهم بكسر الألف، واتبعه الأعمش وحمزة والكسائي «٣» ، وهو مصدر، ومثله: «وَأَدْبارَ السُّجُودِ» «٤» .

وقوله: أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ (٢٩) يقول: أن لن يبدى الله عداوتهم وبغضهم لمحمد صلى الله عليه.

وقوله: وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ (٣٠) .

يريد: لعرفناكهم، تقول «٥» للرجل: قد أريتك كذا وكذا، ومعناه عرفتكه وعلمتكه، ومثله: «وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ» ، فِي نحو القول، وفي معنى القول.

وقوله: فَلا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ (٣٥)