Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية والشفاعة التي ادخرها لهم حق، كما روي في الأخبار:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٩٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

رسوله ما شاء" (١) . هذه شفاعة حسنة وفيها أجر؛ لأن فيها نفعاً للمسلمين في قضاء حاجاتهم وحصولهم على مطلوبهم الذي فيه نفع لهم، وليس فيها تعدّ على أحد أو ظلمٌ لأحد.

والقسم الثاني: شفاعة سيئة، وهي التوسط في أمور محرمة، كالشفاعة في إسقاط الحدود إذا وجبت، وهذا يدخل فيمن لعنه النبي ﷺ في قوله: "لعن الله من آوى محدثاً" (٢) . والشفاعة أيضاً في أخذ حقوق الآخرين وإعطائها لغير مستحقها، قال تعالى: (ومن يشفع شفعة سيئة يكن له كفلٌ منها) [النساء: ٨٥] .

أما الشفاعة عند الله فليست كالشفاعة عند المخلوق، فالشفاعة عند الخالق: أن يكرم الله جل وعلا بعض عباده في أن يدعو لأحد المسلمين المستحقين للعذاب بسبب كبيرة ارتكبها، فيشفع عنده الشافع في أن يعفو عنه ولا يعذبه؛ لأنه مؤمن موحد،