Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية وتعالى عن الحدود والغايات، والأركان والأعضاء والأدوات:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٨٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

والغايات فيها إجمال أيضاً، فهي تحتمل حقاً وتحتمل باطلاً، فإن كان المراد بالغاية: الحكمة من خلق المخلوقات، وأنه خلقها لحكمة، فهذا حق، ولكن يقال: حكمة، لا يقال: غاية، قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) [الذاريات: ٥٦] .

وإن أريد بالغاية: الحاجة إلى المخلوقات، فنعم، هذا نفي صحيح، فالله ﷿ لم يخلق الخلق لحاجته وفقره إليهم، فإنه غني عن العالمين.

(والأركان، والأعضاء، والأدوات) فيها إجمال أيضاً، إن أُريد بالأركان والأعضاء والأدوات: الصفات الذاتية مثل الوجه، واليدين، فهذا حق، ونفيه باطل. وإن أُريد نفي الأعضاء التي تشابه أعضاء المخلوقين وأدوات المخلوقين فالله سبحانه منزه عن ذلك، فالأبعاض والأعضاء فالحاصل أن هذا فيه تفصيل:

أولاً: إذا أُريد بذلك نفي الصفات الذاتية عن الله تعالى من الوجه واليدين، وما ثبت له ﷾ من صفاته الذاتية، فهذا باطل.

ثانياً: أما إن أُريد بذلك أن الله منزه عن مشابهة أبعاض