Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية وأنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين وحبيب رب العالمين:

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٦٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

بذلك من باب الشكر لله ﷿، ولتشكر الأمة ربها ﷿ على هذه النعمة: أن جعل رسولها سيد الرسل.

و"سيد" معناه: المقدم والإمام، فهو أفضل الرسل ﵊، وإمامهم ومقدمهم.

و"حبيب رب العالمين" هذه العبارة فيها مؤاخذة؛ لأنه لا يكفي قوله: حبيب، بل هو خليل رب العالمين؛ والخلة أفضل من مطلق المحبة؛ فالمحبة درجات، أعلاها الخلة، وهي خالص المحبة، ولم تحصل هذه المرتبة إلا لاثنين من الخلق إبراهيم ﵊ (واتخذ الله إبراهيم خليلاً) [النسا: ١٢٥] ، ونبينا ﵊، فقد أخبر بذلك فقال: "إن الله اتخذني خليلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً" (١) . فلا يقال: حبيب الله؛ لأن هذا يصلح لكل مؤمن، فلا يكون للنبي ﷺ في هذا ميزة، أما الخلة فلا أحد يلحقه فيها.