Skip to content

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية قال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي -بمصر- ﵀: هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة على مذهب فقهاء الملة: أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري، وأبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم

التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية

صالح الفوزان

Printed page ٢٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

صار الدين غير صحيح، وعلى غير أساس، ومن ثم كان العلماء ﵏ يهتمون بأمر العقيدة ولا يفترون في بيانها في الدروس وفي المناسبات، ويرويها المتأخر عن المتقدم.

كان الصحابة ﵃ ليس عندهم أي شك فيما جاء به القرآن وما جاءت به سنة رسول الله، ﷺ، فكانت عقيدتهم مبنية على كتاب الله وسنة رسول الله، ﷺ، ولا يعتريهم في ذلك شك ولا توقف، فما قاله الله وقاله رسوله ﷺ اعتقدوه ودانوا به، ولم يحتاجوا إلى كتابة تأليف؛ لأن هذا مسلّم به عندهم ومقطوع به وكانت عقيدتهم الكتاب والسنة، ثم درج على ذلك تلاميذهم من التابعين الذين أخذوا عنهم، فلم يكن هناك أخذ وردّ في العقيدة، كانت قضية مسلمة، وكان مرجعهم الكتاب والسنة.

فلما ظهرت الفرق والاختلافات، ودخل في الدين من لم ترسخ العقيدة في قلبه، أو دخل في الإسلام وهو يحمل بعض الأفكار المنحرفة، ونشأ في الإسلام من لم يرجع إلى الكتاب ولا إلى السنة في العقيدة، وإنما يرجع إلى قواعد ومناهج أصلها أهل الضلال من عند أنفسهم، عند هذا احتاج أئمة الإسلام إلى بيان العقيدة الصحيحة وتحريرها وكتابتها وروايتها عن علماء الأمة، فدونوا كتب العقائد، واعتنوا بها، وصارت مرجعاً لمن يأتي بعدهم