التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
قيس بن شماس الأنصاري، شهد له بالجنة، وكذلك رجل من الأنصار قال: "يدخل عليكم رجل من أهل الجنة" فدخل رجل تنطف لحيته من وضوئه، وبيده اليسرى نعلاه، ثم جلس في الحلقة، وفي اليوم الثاني والثالث قال ﵊ نفس المقالة، ودخل نفس الرجل، وهذا من باب التأكيد، وإلا فشهادة واحدة تكفي، وقد تابعه عبد الله بن عمرو ﵄ حتى يعلم عمله الذي بسببه بشر بالجنة، فلم يجد عنده كثير عبادة، وجده محافظاً على الفرائض، ويقوم من الليل، وكان إذا استيقظ من الليل ذكر الله وسبح وهلل، فلما أراد عبد الله أن يغادر قال للرجل: إني سمعت رسول الله ﵊ يقول كذا وكذا، فأردت أن أسبر عملك، فقال الرجل: ما هو إلا ما رأيت. فلما ولىّ دعاه وقال: إلا أنني لا أجد في قلبي غلاً على مسلم، قال: هذا، الذي لا نطيقه (١) .
الحاصل: أن النبي ﷺ إذا شهد لأحد بالجنة، فإننا نشهد له بالجنة، ونقطع له بالجنة، وأما غيره فلا نقطع له، ولكن نرجو له