التعليقات المختصرة على متن العقيدة الطحاوية
Printed page ١٥٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
كلها (١) ، فليس الناس في أصله سواءً. هذا من ناحية أصله.
كذلك من ناحية العمل، الناس يتفاضلون في العمل، منهم كما قال الله ﷿: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه) [فاطر: ٣٢] هذا العاصي الذي معصيته دون الشرك، فإنه ظالم لنفسه؛ لأنه معرض نفس للخطر (ومنهم مقتصد) وهو الذي يعمل الواجبات ويتجنب المحرمات.
(ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله) [فاطر: ٣٢] وهذا هو الذي يعمل الواجبات والمستحبات، ويترك المحرمات والمكروهات وبعض المباحات من باب الاحتياط. فالأمة ليست سواء، فصارت