Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١١

وكان يأمر الخارصَ أن يدَعَ لهم الثلث أو الربع فلا يخْرُصه عليهم (١)، لما يَعْرُو النخيلَ من النوائب، وكان هذا الخرص لكي تُحصَى الزكاة قبل أن تؤكل الثمار وتُفرَّق (٢)، وليتصرَّف فيها أربابُها بما شاؤوا ويَضْمَنوا قدرَ الزكاة.

وكذلك (٣) كان يبعث الخارصَ إلى من ساقاه من أهل خيبر وزارعَه (٤)، فيخرُصُ عليهم الثِّمار والزروعَ ويُضمِّنُهم شَطْرَها. وكان يبعث عليهم (٥) عبد الله بن رَواحة، فأرادوا (٦) أن يَرْشُوه مرةً (٧)، فقال عبد الله: «تُطعِموني السُّحْتَ؟ والله لقد جئتُكم من عند أحبِّ الناس إليَّ، ولأنتم أبغضُ إليَّ من