Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم فصل في إخراج زكاة الفطر قبل صلاة العيد

زاد المعاد في هدي خير العباد - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٢٥

فصل

وكان من هديه إخراجُ هذه الصدقة قبل صلاة العيد. وفي «السنن» (١) عنه أنه قال: «من أدَّاها قبلَ الصلاة فهي زكاةٌ مقبولة، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقةٌ من الصدقات».

وفي «الصحيحين» (٢) عن ابن عمر قال: أمر (٣) رسول الله ﷺ بزكاة الفطر أن تُؤدَّى قبلَ خروج الناس إلى الصلاة.

ومقتضى هذين الحديثين أنه لا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، وأنها تفوتُ بالفراغ من الصلاة. وهذا هو الصواب، فإنه لا معارِضَ لهذين الحديثين ولا ناسخَ، ولا إجماع يدفع القول بهما. وكان شيخنا يُقوِّي ذلك وينصره (٤).

ونظيره ترتيب الأضحية على صلاة الإمام، لا على وقتها، وأن من ذبحَ قبل صلاة الإمام لم تكن ذبيحته أضحيةً، بل شاة لحم. وهذا أيضًا هو الصواب في المسألة الأخرى، وهو هدي رسول الله ﷺ في الموضعين. والله أعلم.