وكان من هديه تفريقُ الزكاة على المستحقّين الذين في بلد المال، وما فضَلَ عنهم منها حُمِلَتْ إليه ففرَّقَها هو ﷺ، ولذلك (٢) كان يبعث سُعَاتَه إلى البوادي، ولم يكن يبعثهم إلى القرى، بل أمر معاذًا (٣) أن يأخذ الصدقة من أهل (٤) اليمن ويعطيها فقراءهم، ولم يأمره (٥) بحملها إليه.
ولم يكن من هديه أن يبعث سُعاتَه إلا إلى أهل الأموال الظاهرة من المواشي والزروع والثمار، وكان يبعث الخارصَ فيخرُصُ على أرباب النخيل ثمرَ نَخلِهم (٦)، وينظر كم يجيء منه وَسَقًا، فيَحْسِب عليهم من الزكاة بقدره (٧).