Skip to content

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني جواب الناظم يدل على أنه ممن يثبت «النزول» ويقر به

شرح القصيدة الدالية للكلوذاني

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٧٢

فخبر النزول الإلهي متواترٌ لا مَدْفَعَ له (١).

فأهلُ السنة والجماعة يثبتون النزول حقيقةً، ويقولون: إن الله ﷿ ينزل كيف شاء إذا شاء.

فليس المراد - عندهم - من قوله ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا» (٢) تَنزِلُ رحمتُه، أو ملائكتُه، أو أمرُه، أو نحو ذلك مما يقوله المبتدعة، بل هذا تحريفٌ للكَلِمِ عن مواضعه، إذ كيف يصح أن يقال هذا مع قوله ﷾ إذا نَزَلَ: «مَنْ يدعوني فأستجيب له؟ مَنْ يسألني فأعطيه؟ مَنْ يستغفرني فأغفر له؟»، فالملَكُ لا يجوز له أن يقول: «من يدعوني .. من يسألني .. من يستغفرني .. »!!، وكذلك الرحمة ليست شيئاً قائماً بنفسه حتى تتكلَّم، فهذا نصٌّ قاطعٌ بأنَّ الذي ينزل هو الله ﷿، وأنه هو الذي يقول إذا نزل: «من يدعوني … ، من يسألني … ، من يستغفرني … ».

فالناظم أجاب عن السؤال بجوابٍ يتضمَّن أنه ممن يُثبتُ النزول ويُقرُّ به.