شرح القصيدة الدالية للكلوذاني
فخبر النزول الإلهي متواترٌ لا مَدْفَعَ له (١).
فأهلُ السنة والجماعة يثبتون النزول حقيقةً، ويقولون: إن الله ﷿ ينزل كيف شاء إذا شاء.
فليس المراد - عندهم - من قوله ﷺ: «يَنْزِلُ رَبُّنَا» (٢) تَنزِلُ رحمتُه، أو ملائكتُه، أو أمرُه، أو نحو ذلك مما يقوله المبتدعة، بل هذا تحريفٌ للكَلِمِ عن مواضعه، إذ كيف يصح أن يقال هذا مع قوله ﷾ إذا نَزَلَ: «مَنْ يدعوني فأستجيب له؟ مَنْ يسألني فأعطيه؟ مَنْ يستغفرني فأغفر له؟»، فالملَكُ لا يجوز له أن يقول: «من يدعوني .. من يسألني .. من يستغفرني .. »!!، وكذلك الرحمة ليست شيئاً قائماً بنفسه حتى تتكلَّم، فهذا نصٌّ قاطعٌ بأنَّ الذي ينزل هو الله ﷿، وأنه هو الذي يقول إذا نزل: «من يدعوني … ، من يسألني … ، من يستغفرني … ».
فالناظم أجاب عن السؤال بجوابٍ يتضمَّن أنه ممن يُثبتُ النزول ويُقرُّ به.